ما هو بارتنست؟

بارتنست هو منصة توظيف مرنة تهدف إلى توفير فرص عمل تتجاوز الحدود التقليدية. نحن نربط بين الأشخاص الذين يمتلكون المهارات والشغف أو الوقت للعمل من أي مكان، وفقً لشروطهم الخاصة، بعيدًا عن القيود الجغرافية وساعات العمل الطويلة.

الرسالة والرؤية

الرسالة: دعم الأفراد لتحقيق توازن حقيقي بين العمل والحياة من خالل تقديم فرص عادلة للجميع، بغض النظر عن ظروفهم.

الرؤية: أن نكون الخيار الأول للعمل المرن في العالم العربي، وفتح الأبواب لفرص تعزز التوازن والنمو والاستقلالية.

قصتنا

عام 2023 وبعد شهرين من ولادتي لإبني الأول “سعيد”، عدت إلى وظيفتي مديرةً للبرنامج العربي في مهرجان طيران الإمارات للآداب. وقتها واجهت الكثير من التحديات من انعدام ساعات النوم تقريبًا إلى تحديات لخلق روتين متوازن بين مسؤولياتي الجديدة كأم وبين إدارتي لعملي، بالإضافة إلى رغبتي بخوض رحلة الأمومة والاستمتاع بها على مهل.

بطبيعة الحال، فإن كل هذا الضغط والمسؤوليات المتداخلة والمتقاطعة جعلت مني نصف أم ونصف امرأة عاملة ونصف إنسانة سعيدة ولم تمكني بالتأكيد من الاستمتاع برحلة الأمومة التي طالما حلمت بها، والتي استحالت سريعًا إلى مجموعة متتالية من الإحباطات لم تنتهِ باستقالتي من منصبي.

 كنت أشعر بالشتات والتقصير والإرهاق أغلب الوقت. حتى جاء ذلك اليوم، الذي ومن خلال عملي قدمت فيه ورشة تدريبية في مركز كتبنا الثقافي في منطقة ند الحمر بدبي، لمجموعة من الأمهات اللاتي يرغبن بالعودة إلى سوق العمل بعد انقطاعهن لرغبتهن التفرغ لرعاية أبنائهن. منهن من تركت العمل لسنتين ومنهن من غابت ما يصل إلى سبعة عشر عامًا.

كن مُلهِمات، مليئات بالطاقة للعطاء والمساعدة. تمتلك أغلبهن شهادات جامعية تصل إلى الماجستير والدكتوراة. حافظت بعضهن على شغفهن وذلك بممارسة بعض الفنون والهوايات في المنزل، إلا أنهن يملكن الطموح للمزيد. هذا كان هاجسي بالضبط وطوال تلك المدة .. كيف يمكنني ممارسة أمومتي بشكل مرضٍ وتام في الوقت الذي أغذي فيه طموحاتي وأحافظ على كياني وإنجازاتي التي عملتُ جاهدة لأحققها طوال ما يقارب الـ13 عامًا. 

أتمنى أن يأتي اليوم الذي يعلمن فيه كم غيرت تلك الورشة حياتي، لا حياتهن فقط.

فأنا من الأمهات اللاتي يؤمن أن أدوارنا على اختلافها قابلة للتعويض، إلا دورنا كأمهات. أؤمن أن أبنائنا خاصة في السنوات الثلاثة الأولى من أعمارهم بحاجة إلى الاتصال المباشر بالأم وبحضورها شبه الدائم. لا شيء يمكن أن يضاهي قوة طفولة سعيدة في صناعة إنسان سوي للمجتمع وبالتالي مجتمع صحي سعيد.

كما أؤمن أننا وفي ظل كل ما نشهده من تطور في سوق العمل، والوظائف، والذكاء الصناعي، قادرين اليوم على تغيير الصورة النمطية للعمل التقليدي الذي يتطلب التواجد في منطقة جغرافية ضيقة واحدة لمدة تصل إلى تسع ساعات يوميًا.

وها قد جاءت ثمرة هذه التجربة وحلم أسعد بأن تشاركوني إياه من خلال إطلاق موقع باتنست، الذي يهدف إلى تقديم ورش ودورات تدريبية لمساعدة فئات المجتمع المختلفة على التقدم لوظائف لا تخضع للشروط التقليدية للعمل، كما نصل من خلال بارتنست كالجسر بين من يبحثون عن هدا الشكل من الأعمال والجهات أو حتى الأفراد المهتمين بتوظيف أصحاب المهارات والخبرات بشكل غير تقليدي.

 آمل أن ننجح معًا في دعم الأمهات اللاتي يرغبن بالعمل مع القدرة على رعاية أبنائهن والاهتمام بأسرهن، وعلى دعم السيدات من ذوات الظروف الصعبة من المحتاجات إلى دخل مادي دون أن يمتلكن شهادات أو تحصيل علمي عالٍ، ودعم طلاب الجامعات أو حديثي التخرج ممن يحتاجون إلى الخبرة، ودعم المتقاعدين ممن لديهم الرغبة والقدرة لا تزال على العطاء.

أتمنى أن يكون بارتنست البيئة التي نتكاتف فيها معًا ليدعم بعضنا البعض من أجل بيئة وظروف عمل مناسبة للجميع، ولتصب أولًا في مصلحة الأسرة والمجتمع.

 

إيمان اليوسف   

أم، كاتبة إماراتية، متخصصة في الدبلوماسية الثقافية ومؤسِسَة بارتنست

وظائف أحلامك في إنتظارك

تفاعلات لا حصر لها وقصص نجاح عديدة - أنشئ قصتك اليوم.